ندوة علمية وطنية : الفلسفة والجنون

 

الديباجة:       

لطالما كان الفلاسفة عبر التاريخ في قفص الاتهام  بالزندقة والجنون من قبل العامة من الناس، لعلة أنهم يخالفون المألوف والسائد والمعهود  رؤيةً وقولاً في قضايا الوجود والسياسة والأخلاق والطبيعة وما وراءها. فما من فيلسوف إلا وناله نصيب من هذه التهمة، لا لشيء، سوى أنه يغرد خارج سرب المجتمع، رافضا لكل أشكال التقوقع والجمود، فالفيلسوف لا يقبل أن يكون داعيةً ولا مصلحا اجتماعيا ولا منظرا سياسياً، فليست من همومه أن يحق الحق ويبطل الباطل أو أن يكون مع أو ضد، بل هو ذلك الذي يقول الحقائق المزعجة ضمن مسلمات الناس.

إن المتأمل لتاريخ الفلسفة سيجد هذا المعنى مرادفا لها عبر كل زمان ومكان، حيث تألقت صورة الجنون في الفلسفة والفن والأدب باعتباره تعبيرا عن القلق الوجودي والتحرر من كل القيود والإكراهات الاجتماعية، كما يمكننا الاستشهاد بقائمة طويلة من الفلاسفة الذين نالهم نصيب من الجنون مثل "جان جاك روسو ومارتن لوثر وبيليز باسكال وفرنسيس بيكون وشوبنهاور ونيتشه وفوكو وغيرهم كثير"؛ لكن لا يجب فهم جنون الفلاسفة بالمعنى السطحي والتداولي للجنون، بل بمعناه الفلسفي؛ أي حينما تصبح الفلسفة جنونا، والجنون فلسفة، تُحرك في الإنسان تجربة الخروج عن المعتاد والبحث في خفايا الهامش والمقصي المحاذي للعقل والحقيقة.

بهذا المعنى يمكن الحديث عن الجنون بوصفه تفكير في ذلك اللا مفكر فيه والبحث في الهامش والمسكوت عنه، كما يعد في ذات اللحظة إبداعا تنصهر فيه العبقرية والشذوذ عن النسق.

 

الإشكالية:

ما العلاقة الإبستمولوجية والمنهجية بين الفلسفة والجنون؟ وبأي معنى يمكن اعتبار الجنون جزء من التجريد الفلسفي لكل فيلسوف؟ وإلى أي مدى يمكن أن يصبح الجنون بمثابة الوجه الأخر للفلسفة؟

 

الأهداف:

من بين الأهداف المرجوة من هذا الملتقى هو البحث في الجنون بوصفه جزء من الفلسفة مع بيان المقاربة الفلسفية للجنون والوقوف على أهم المحطات الفكرية التي تُظهر الجنون على أنه خروج عن النسق الفلسفي القديم الذي قام على تقديس العقل والحقيقة وإعادة الاعتبار للهامش والمقصي والمبعد عن التفكير، بالإضافة إلى إماطة اللثام عن المعنى الدارج لمفهوم الفلسفة كما يتبدى للحس المشترك على أنها جنون وخرف ولا فائدة منها، بالإضافة إلى خلخلة تلك المفاهيم والمسلمات وإعادة تصحيحها وبعثها من جديد .

 

المحاور:

الجنون عبر تاريخ الفلسفة

الجنون بين ثلاثية الدين والطب والفلسفة

الجنون وأزمة العقل والحقيقة

الجنون وفلسفة الهامش

العبقرية والجنون

الجنون وفلسفة السيرة الذاتية

الجنون في العلوم الإنسانية والاجتماعية

ترسل المشاركة إلى 

المنسق العلمي للندوة :الباحث طبيب نور الدين

ترسل المشاركات على البريد التالي :

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أخر أجل لاستقبال طلب المشاركة : 20 فيفري 2024

 

تحميل استمارة المشاركة

و

 التسجيل عبر الرابط المرفق

 

 


Title: philosophy and madness:approaches and models

 

 Introduction:

If philosophy surpasses common sensory perception by asserting the existence of the non-existent, not based on its absence but due to its absence from common understanding, it is often labeled as madness or folly in public discourse. Philosophers have been consistently subjected to reductionist views, portraying them as heretics and lunatics, seeing what the public does not in matters of existence, politics, ethics, nature, and beyond. Philosophers reject societal conformity, refusing to be mere advocates, social reformers, or political figures. Instead, they speak uncomfortable truths within the framework of common beliefs. Historical Reflection: Throughout the history of philosophy, this perception has persisted globally, where madness has shone in philosophy, art, and literature as an expression of existential anxiety and liberation from social constraints. Numerous philosophers, including Jean-Jacques Rousseau, Martin Luther, Blaise Pascal, Francis Bacon, Schopenhauer, Nietzsche, Foucault, and many others, have been accused of madness for daring to step outside societal norms and challenging established truths. Philosophical Madness: Philosophical madness should not be superficially understood; it goes beyond conventional notions. When philosophy becomes madness and madness becomes philosophy, it prompts individuals to explore beyond the ordinary, delving into the margins and the unsaid, blending genius and deviation from the norm.

 

The Problematic Relationship:

 What is the epistemological and methodological relationship between philosophy and madness? In what sense can madness be considered a part of the philosophical abstraction for each philosopher? To what extent can madness become the other face of philosophy?

 

 Objectives:

This forum aims to explore madness as an integral part of philosophy, elucidating the philosophical approach to madness and examining key intellectual milestones that depict madness as a departure from the ancient philosophical paradigm that revered reason and truth. It seeks to reconsider the marginal, the excluded, and the dismissed from thought, unveiling the commonly held perception of philosophy as madness or folly, along with reshaping and revitalizing these concepts and assumptions.

 

Themes:

1. Madness throughout the history of philosophy

2. Madness amidst the trinity of religion, medicine, and philosophy

3. Madness and the crisis of reason and truth 4. Madness and the philosophy of the margin

5. Genius and madness

6. Madness in autobiographical philosophy

7. Madness in the humanities and social sciences

 

 

 

 

 

 

 

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
165
402
1025
476512
3708
5352
489342