قراءة في كتاب التجربة الجمالية في الفكر الفلسفي المعاصر

 

 

حميد حمادي و الإمكان الجمالي للحياة

Hamid Hammadi et la possibilité esthétique de la vie

 

إن قراءة العمل الفلسفي الذي تركه الأستاذ :حميد حمادي (1965-2014) أستاذ الجماليات  الصادر سنة 2022 بعنوان : التجربة الجمالية في الفكر الفلسفي المعاصر-قراءة في فلسفة فريدريك نيتشه-.

و قام مختبر:"الفلسفة و التاريخ الزمن الحاضر "بالإشراف على نشره.يضعنا العمل أمام أسئلة أساسية مرتبطة بصورة أدق بدروب فهم و تأويل التجربة الجمالية و إمكانية الجعل منها مسلكا نتوجه من خلاله رأسا نحو التأسيس لـ'براديغم' الجماليات ، أو لنقل بتواضع علمي إمكان الحديث عن غرس رؤية جمالية تضاف إلى المساهمات التي حاولت من جهتها الانفتاح و عبر دروب مختلفة على المتن'النيتشوي' و على القراءات المنجزة حوله و من تم استثمار إمكاناته المتعددة و الأهم في كل ذلك أننا نجد محاولة 'حمادي حمادي جاءت كنداء يعلن من خلاله فرادتها و وجاهتها التي تكمن تحديدا في سعيها من اجل إحداث التجاوز  لهذه القراءات لاعتبارات عديدة أهمها أنها لم تتعامل مع الإرث النيتشوي بحياد. هذا ما جعلنا نفضل السير نحو اقتراح فرضية وجود جدة واستحداث في محاولة حميد حمادي لكونها لم تكن البتة مجرد نسخا و لا معاودة للقراءات التي أنجزت حول فكر نيتشه .طبعا فرضنا هذا ينطلق بدوره من فرض ثان آخر  يكمن في أن الأستاذ حمادي حميد لم يدر ظهره أبدا  كما لم يبد امتعاضه و لا رفضه للقراءات المتداولة و إنما جعل منها الأرض التي يعاود من خلالها قلب التصورات القائمة ومن تم محاولة ابتكار قراءة تميز بالأساس افقه الفكري . مؤكدا ا ناي محاولة تريد ان تحدث فارقا بينها وبين ما هو قائم يجب قبل كل شيء الجعل من محاولات المتداولة منطلق بحثها إذ لا حديث عن إمكان لتجاوز الأصول إلا بداخل الأصول نفسها.

لقد فضل الأستاذ حمادي حميد استدعاء معظم القراءات بما في ذلك القراءات العربية على ندرتها طبعا إلا انه اعتمد بصورة كاملة على القراءات الفرنسية ما بعد-ال"هيدغرية"  أي تلك التي تعاملت مع نيتشه من خلال قراءة هيدغر (م) له، إلا أن اطمئنان و ارتياح حميد حمادي تجاه القراءات الفرنسية لم يكن أبدا عائقا أمام خيار التجاوز من جهة كونه تجربة. و بالتالي الجعل من التجاوز ظاهرة يستوجب التعامل معها عبر  استدعاء خيار التأويلية-الانطولوجية التي يجعل منها مسلكا  لسبر أعماق التجربة الجالية لدى نيتشه(ف).هذا ما مكننا وبعد سلسلة من القراءات المتأنية  الانتباه  إلى وجود نوع من الجدة و الأصالة في محاولة حمادي حميد الا ان قولنا هذا الذي سنتناوله في ندوتنا العلمية بالتحليل و بالنقد في آن معا لا يدعي البتة بان ما تركه حمادي حميد من أسئلة حول إمكان التأسيس للبراديغم الجمالية لم يعرف بعد سبيله نحو الاكتمال. من هذا الوضع غير المكتمل  تأتي محاولتنا التي تكمن في استئناف هذه الأسئلة و تعميق النظر فيها بحثا و دراسة .

المسائل الأساسية المراد تناولها بالتحليل و النقد في ندوتنا:

1-كيف نؤول الميل القوي المشدود إلى استدعاء الخيار التأويلي الانطولوجي في فهم التجربة الجمالية لدى الأستاذ حمادي حميد؟

2-كيف يكون الاشتغال على المقاربة الجمالية مسلكا نحو نقد جذري للميتافيزيقيات ؟ .

3-فيما يكمن تحديد وجه الجدة و الأصالة في محاولة  حمادي حميدو ما الذي كان يود هذا الأخير الكشف عنه  وما الذي صمتت عنه قراءته ؟

بقلم أ.د.بودومة عبد القادر

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
83
157
719
504701
3806
9194
516810