الملتقى الوطني: فلسفة الخيال - من رجل الكهف إلى الثورة الرقمية

 

 

الديبـــاجة:

   يتنوع الخيال بتنوع موضوعاته، من الخيال الشعري، والخيال الفني، والخيال الديني، والخيال التاريخي والخيال الأسطوري، والخيال السياسي، والخيال العلمي، وحتى الخيال التربوي، حيث يكون الخيال منتجاً للصور الإبداعية والفنية الجمالية، وبهذا يكون الإنسان كائناً مُتَخَيِّلاً.

من غير الممكن الحديث عن  الخيال، دون استحضار مرادفات مشتقة من الخيال، منها المِخيَال، التخييل، التخيل، وكلها مفردات ذات معانٍ مختلفة عن بعضها البعض، حيث تتحدد معانيها من خلال الحقل المعرفي الذي تشغله، ووفق الاتجاهات والنظريات الفكرية التي تتموضع فيه، فالخيال في الفلسفة غير الخيال في الحقل الأدبي، أو في السياق العلمي أو الديني التصوفي، وحتى داخل الحقل التربوي التعليمي.

    ولكن ما لا يجب أن نغفل عنه، أن الخيال لم يُنظر إليه دائماً بنظرة ايجابية، بل اعتبر في الكثير من الأحيان أنه مجرد عقبة أمام الموضوعية العلمية، كونه مصدر الأهواء، وخزان الانطباعات الأولية والحدوس، التي يجب على العقل العلمي والتفكير الموضوعي العمل على اقصائها وتجاوزها، لهذا اعتمدت الفلسفة، وبشكل كبير على العقل، مهملة باقي الملكات الإنسانية من مخيلة وأحلام، باعتبارهما مجرد عنصرين مشوشين على العقل، وعليه يجب إقصاء الخيال من العملية المعرفية، كون هذه الأخيرة تخضع في تكونها للعقل الخالص الذي يعتمد بشكل كلي على مبادئ العقل، كما اعتبر الخيال، مصدر الخدع النفسية، التي تضلل التفكير العلمي وتحيد بالباحث عن الحقيقة العلمية، مما يتوجب عليه أن يستبعد كل الخيالات والأهواء والصور الشعرية من مجال المعرفة العلمية، فهذه الأخيرة تقف على طرف النقيض من الخيال؛ ولكن الإنسان ليس عقلا ووعياً فقط، بل هو كائن يَجمعُ بين المتناقضين العقل والخيال، كما يَحمِل في كينونته الحلم والرغبات، فهي تشكل كلّاً متكاملاً، قد تظهر في شكل عقلاني واعي، أو تتسلل في شكل رموز وأشكال لغوية بمسحة جمالية فنية متمردة عن سلطة العقل، فكل تجاوز لهذه العقبات النفسية، هو في الحقيقة عملية بنائية للإدراك الصحيح وإرساء لقواعد الحقيقة العلمية التي يرومها كل عالم وباحث علمي.

     تعتبر المسافة التي أقامها العلم بينه وبين الخيال، بداية التأسيس للعقل العلمي وإضفاء الشرعية على تفكيره، لهذا يجب عليه نزع كل طابع خيالي لاعلمي من العلم، وإذا كنا نجد العلماء والباحثين يجعلون من الخيال مجرد عقبة أمام تطور العلم، فكذلك نجد المشتغلين بالشعر والخيالات ينظرون إلى العلم على أنه عامل ينزع الجمالية عن الصور الشعرية ويتضح من الموقفين السابقين، أن كل طرف ينكر تلك العلاقة بين العقل والخيال.

 

إشكالية الملتقى:

   يتمحور الملقتى حول إشكالية محورية بخصوص مكانة الخيال في الفكر الإنساني وماهي وشائجه  بالتفكير الإنساني؟ و هل يمكننا الحديث عن ثورة علمية دون استحضار الخيال؟ و هل من الممكن تجاوز الخيال إلى العقلانية؟

 

أهداف الملتقى: يهدف هذا الملتقى إلى الوقوف على مايلي :

  • تحديد مفهوم الخيال.
  • التعرف على مكانة الخيال في الفكر الإنساني
  • معرفة حدود الخيال وضرورته في الفكر الإنساني المعاصر.
  • تموقع الخيال من الإبداع الإنساني.
  • القيمة المعرفية للخيال.

 

المحاور:

  • الخيال والفلسفة.
  • الخيال والتصوف.
  • الخيال والأدب( الرواية، القصة، أدب الأطفال،...)
  • الخيال والفنون.( المسرح، الرسم، النحت، السينما...)
  • الخيال والتاريخ( الأسطورة، الخرافة ...).
  • الخيال والعلوم التربوية.
  • الخيال والسياسة.
  • الخيال والتقنية( الخيال العلمي، الثورة الرقمية...)
  • الخيال والإبداع.
  • يمكن المشاركة بموضوع يندرج تحت فكرة الملتقى.

 

مواعيد هامة

  • .................... آخر أجل لإرسال الملخص.
  • ....................آخر أجل للرد علي الملخصات.
  • .................... آخر أجل لإرسال المداخلات كاملة (من أجل نشرها بمؤلف جماعي)
  • 25 جانفي 2025 ، انعقاد الملتقى 

 

 

رابط التسجيل

https://forms.gle/EuDT6H7zgRZW6o5eA

 

 

تحميل إستمارة المشاركة

 

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
228
157
864
504701
3951
9194
516955