ندوة علمية: نص بيان أول نوفمبر 1954؛ الدلالات والأبعاد القيمية

 

 

 

 

 

 

ندوة علمية: نص بيان أول نوفمبر 1954؛ الدلالات والأبعاد القيمية

المنسق العلمي: أ.د.مزي عبد القادر

 

ديباجة:

   إن بيان أول نوفمبر 1954 من النصوص التي يصعب تجنيسها رغم أنه يبدو من حيث طبيعته أقرب إلى الخطاب الإعلامي، لكنه ليس مجرد بيان لإعلان الحرب أو للتداول الإعلامي كما قد يعتقد البعض. إنه نص حي يستجيب لآفاق القراءات المفتوحة، فهو نص يجمع في استراتيجيته الخطابية بين الإعلان وشحذ الهمم  والإقناع والمحاججة..

     نص البيان مشحون بحمولة تاريخية، ثقافية، سياسية.. ذلك لأنه يعتبر تتويجا للأهداف الكبرى التي كانت ترمي إليها الحركة الوطنية رغم تنوع مشاربها ومطالبها، كما يعكس مدى انصهار القيم الأصيلة للشعب الجزائري في دفاعه عن الكرامة الانسانية والسعي نحو التحرر من كل أشكال الاستغلال بشتى الوسائل المشروعة المتاحة، بالإضافة إلى دوره الأساس في وضع حد نهائي للنزاعات السياسية الداخلية التي كادت أن تعصف بجهود نضال الشعب الجزائري؛ فكان بمثابة نقطة تحول كبرى وحدت الجهود بالتركيز على قضية استعادة السيادة الوطنية كاملة غير منقوصة فتوحدت بذلك أطياف الحركة الوطنية فيما بينها من جهة كما وحدت الحركة الوطنية بعموم الشعب الجزائري الذي سئم الخطابات من جهة ثانية.

   أكثر من ذلك يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة الدستور النواة لبناء الدولة الجزائرية العصرية الاجتماعية في إطار المبادئ الاسلامية  السمحة والقيم الأصيلة للشعب الجزائري الذي تمسك بمبادئ وقيم السلم والسلام في أحلك الظروف التاريخية دون التخلي عن نضاله من أجل قضيته المشروعة، فكان العمل الثوري بالنسبة له وسيلة لاسترجاع الكرامة والسيادة وحقه في الوجود وليس غاية في حد ذاتها.

    تقدم هذه الندوة قراءات مفتوحة متقاطعة لنص بيان أول نوفمبر 1954 من خلال سياقات تاريخية، اجتماعية وثقافية فكرية، من منطلق الإشكاليات الآتية:

  • هل كان بيان أول نوفمبر 1954 مجرد إعلان حرب وتبريرا لممارسة العنف المسلح؟
  • ما الأبعاد القيمية الاجتماعية والسياسية لثورة التحرير المباركة؟
  • كيف ساهمت الثورة التحريرية في تفكيك النظرية الاستعمارية وأرست دعائم قيم إنسانية للتحرر وكرامة الإنسان بما هو إنسان؟

 

2.2 1


 

أ.د.ودان بوغفالة

الرتبة: أستاذ التعليم العالي

المؤسسة: جامعة تيارت

مخبر الدراسات الأثرية والتاريخية في شمال إفريقيا، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، بجامعة تيارت

البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رقم الهاتف: 0662141200 

 

عنوان المداخلة:

بيان أول نوفمبر 1954م: دستور تحرر وأرضية مشروع مجتمع

 

ملخص المداخلة:

ألغى بيان أول نوفمبر 1954م نهائيا فكرة إنكار الأمة الجزائرية وأسس لرؤية جديدة، ودق آخر مسمار في نعش المشروع الاستعماري القائم على الوهم والسلاح، واتجه نحو إحداث قطيعة لا رجعة فيها. وتمثل القيم التي تضمنتها هذه الوثيقة غاية في النضج والوضوح والسمو والرقي، قادت ثورة التحرير المظفرة (1954-1962م)، وأنارت دروب ثورة البناء والتشييد بعد استرجاع السيادة الوطنية.

صحيح أن البيان في أصله وثيقة حرب تحريرية صِيغت في ظروف تاريخية معينة، ولكن الصحيح أيضا أن النص لخّص فوف ذلك مسيرة آلام وآمال الشعب الجزائري بكل أطيافه ونُخبه؛ وهو على مستوى رفيع من النضج والشمولية والديمومة، والاعتدال  والإنصاف والصلاحية ما يؤهله كأرضية مشروع مجتمع لتسيير مرحلة السلم والاستقلال، وبناء الدولة والمؤسسات وترشيد المجتمع والدفاع عن مكونات هُويته.

لقد أكد البيان على مبادئ وقيم إنسانية راقية، كالحرية والعدل والمساواة والوحدة والتضامن، والممارسة الديمقراطية والتعايش السلمي وقبول الآخر والانفتاح عليه، وتفضيل الحوار وتبني ثقافة السلم ونبذ العنف والكراهية والتعصب، وعدم اللجوء إلى السلاح وإراقة الدماء لحل الخلافات. فإلى أي مدى يمكن اليوم تفعيل هذه القيم في الجزائر الجديدة التي نتطلع إليها في الأفق باعتبار البيان أرضية مشروع مجتمع ووثيقة تاريخية للإجماع الوطني، خاصة بعد اعتماد "البيان" مرجعية في ديباجة دستور 2020؟   

إن الهدف من هذه الورقة هو تعميق التعريف بقيم ومبادئ الثورة الجزائرية، وترسيخ العمق الحضاري والتاريخي للأمة الجزائرية، وإبراز أهمية وثيقة بيان أول نوفمبر ضمن المواثيق والعهود الدولية. ولا شك أن السعي لتحقيق هذه الأهداف سيعزز المكانة الدولية للجزائر، ويزيد الشعب الجزائري تلاحما، والإجماع الوطني قوة وصلابة وتوافقا، والعدو المتربص تقهقرا وخيبة. 

 


 

د/ مزي عبد القادر

جامعة طاهري محمد / بشار 

وحدة البحث علوم الإنسان للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والإنسانية بجامعة وهران2

رقم الهاتف: 0664254538

 البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

عنوان المداخلة: بيان أول نوفمبر؛ رسالة للسلم أو إعلان حرب؟

قراءة في بيان أول نوفمبر '1954'

 

ملخص المداخلة:

     يجمع جل المؤرخين أن وثيقة بيان أول نوفمبر 1954، التي تعتبر أول وثيقة رسمية نشرت عن الأمانة العامة لجبهة التحرير الوطني، هي بمثابة إعلان رسمي لحرب التحرير الوطني، أو ما يدرج في الكتابات التاريخية تحت تسمية 'الثورة الجزائرية'. ونص البيان يعتبر قاعدة مرجعية لفلسفة الثورة التحريرية وأساس بناء الدولة الجزائرية  الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار القيم الحضارية للشعب الجزائري.

    إن ظاهر نص البيان، كما في مطلعه، جاء بصيغة النداء وفيه تضمينا لإعلان الثورة (أيها الشعب الجزائري ..أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية).

    لكنه في الحقيقة، نص يجمع في استراتيجيته الخطابية بين الإعلان والاستعطاف والإقناع والمحاججة، ففي خاتمته إقامة الحجة على السلطات الفرنسية التي ترفض السلم وتبرئة الثورة الجزائرية من تهمة إراقة الدماء، وكأنه دعوة للسلم والسلام.

    نحاول من خلال هذه المداخلة تقديم قراءة في بيان أول نوفمبر '1954'، لأجل الإجابة عن الإشكالية الآتية: هل بيان أول نوفمبر؛ رسالة للسلم أو إعلان حرب؟

 


 

أ.د.طيبي غماري

الرتبة: أستاذ

المؤسسة:  المجاهد بلحاج بوشعيب، عين تموشنت

البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

رقم الهاتف:  0665420142

عنوان المداخلة:  

بيان أول نوفمبر 1954م سياقات وأبعاد

 

 ملخص المداخلة

 

كان بيان أول نوفمبر نصا موجزا يروم التأسيس والشرح والتبرير في نفس الوقت، ولذلك يمكن اعتباره الطلقة ما قبل الأولى للثورة التحريرية المباركة، وبذلك لم يكن هذا البيان مجرد اعلان حرب، بل كان نداء لتأسيس الأمة والتشديد على وحدتها الترابية والاجتماعية والسياسية، وكان نداء يشرح للعدو ويبرر لأتباعه من المدنيين المقيمين في الجزائر وللعالم ككل، أن هذه الثورة لسيت مجرد فعل تحرري من قوة استعمارية همجية، بل إنه بداية تفكيك النظرية الإستعمارية، بوضعها على هامش التاريخ والحضارة، كفعل يجب أن يحقق نهاية تاريخه، فما بعد الثورة لم يعد كما قبلها، سواء فيما تعلق بحقوق الانسان، أو الحق في السيادة الوطنية أو ما تعلق بالحق في تقرير المصير.

ستتمحور هذه المداخلة حول مجموعة من النقاط الأساسية، المرتبطة بهذه الوثيقة التاريخية المهمة، حيث يتضح لنا من خلال القراءة العميقة للبيان أنه جاء في سياق واضح ومعروف، ليحدد وبلغة مباشرة مجموعة من الأبعاد التي من الضرور وعيها، في إطار هذه السياقات، ومنه ستتوزع هذه الورقة على المحاور التالية

1ـ السياقات التاريخية والسياسية والاجتماعية، والتي مهدت للثورة ولخصها نص البيان بدقة.

2ـ البعد التأسيسي للأمة: من خلال التشديد على الوحدة الترابية والوحدة الإجتماعية والوحدة السياسية، واستنهاض الهمم من أجل تحقيق هذا البعد.

3ـ   البعد الإجتماعي: من خلال الجهد المبذول لطمأنة المكونات غير الجزائرية للمجتمع الجزائري، ودعوتهم للتراجع عن الفكرة الاستعمارية.

4ـ البعد الإنساني: من خلال الدعوة للعمل التحرري الانساني الشامل، الذي يجعل الجزائر مثالا يتدى به في الثورة ضد كل اشكال الاست

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
156
157
792
504701
3879
9194
516883